تخطَّ إلى المحتوى

الحيوانات والطبيعةالعربية

الدب النعسان والجورب الأحمر

وجد سليم جوربًا أحمر واحدًا في السلة، ولم يجد الثاني.

سليم دب صغير نعسان، يسكن غرفة عالية في الفنار. من نافذتها يرى الخليج كله. والجوارب هناك تبدّل أزواجها كل ليلة مهما ربطوها، وهذا أمر عادي. لكن سليم يريد جوربين دافئين حتى ينام.

لبس الجورب الأحمر، وبقيت قدمه الأخرى باردة.

«جورب واحد لا يكفي»، قال سليم، وتثاءب.

بحث تحت السرير. وجد كرة صوف وملعقة. بحث خلف الستارة. وجد غبارًا يضحك ويطير.

ثم وجد جوربًا أصفر في الدرج. لبسه، لكنه كان واسعًا جدًا، فانزلق وصار مثل كيس فارغ.

«جورب واحد لا يكفي»، قال سليم، وفرك عينيه.

وفجأة سمع صوتًا عند النافذة: «واق، واق!»

كانت نورس بيضاء كبيرة وصلت متأخرة في الليل. جلست على حافة النافذة، وتحتها عش صغير من القش. وفي العش، بين القش، لمع شيء أحمر.

«جوربي!» قال سليم.

نظرت إليه النورس وضمّت العش بجناحيها. «هذا سريري أنا»، قالت. «القش يوخزني، وهذا الشيء ناعم.»

أراد سليم أن يسحب الجورب بسرعة. لكنه رأى أن النورس نعسانة مثله، وأن عينيها نصف مغمضتين.

فكر سليم قليلًا. ثم لبس الجورب الأصفر الواسع بعد أن ثناه مرتين، وأخذ الجورب الأزرق من درجه. مدّه للنورس وقال: «خذي هذا. إنه أنعم وأكبر.»

وضعت النورس الجورب الأزرق في العش ودارت عليه ثلاث دورات. ثم أعادت إليه الجورب الأحمر بمنقارها.

لبس سليم الجورب الأحمر في قدمه الباردة. صار أحد الجوربين أحمر والآخر أصفر.

دخل تحت البطانية، وتحرك أصابع قدميه الدافئة. في الخارج كانت الأمواج تهمس: «شششش». وعلى النافذة سمع نفسًا صغيرًا ينام، ثم نفسًا ثانيًا ينام معه.