تخطَّ إلى المحتوى

الحيوانات والطبيعةالعربية

كرة سلمى بين الدعسوقات

في آخر الشارع حديقة صغيرة مليئة بالدعسوقات.

جاءت سلمى إلى الحديقة ومعها كرتها الحمراء. كانت تحب كرتها كثيراً، وأرادت أن تلعب بها تحت الشجرة الكبيرة.

ركلت سلمى الكرة، فقفزت الكرة وقفزت، ثم اختفت بين الأعشاب.

«أين كرتي؟» قالت سلمى.

نظرت حولها. على كل ورقة شيء أحمر صغير. وعلى كل زهرة شيء أحمر صغير. الدعسوقات في كل مكان، مثل حبات التوت!

مدّت سلمى يدها إلى شيء أحمر مستدير. «هذه كرتي!»

لكن الشيء الأحمر فتح جناحيه وطار.

«لا، هذه دعسوقة»، قالت سلمى. «كرتي، أين أنت؟»

مدّت يدها إلى شيء آخر. طار أيضاً. ومدّت يدها إلى ثالث، فمشى بعيداً على ساق الزهرة. كانت الدعسوقات مشغولة، تأكل الحشرات الخضراء الصغيرة عن الورد، ولم تهتم بسلمى أبداً.

«كرتي، أين أنت؟» قالت سلمى مرة ثانية، وجلست على الأرض. كانت تعبانة.

وهي جالسة، فكرت: «الدعسوقات تطير، أما كرتي فلا تطير.»

وقفت سلمى، وصفّقت بيديها: «طَق!»

ارتفعت الدعسوقات كلها في الهواء، حمراء صغيرة، مثل مطر أحمر يصعد إلى فوق. ثم بقي على الأرض شيء أحمر واحد، تحت ورقة كبيرة. لم يطر. ولم يمشِ.

«كرتي!» ركضت سلمى وحملتها.

لكن دعسوقة واحدة بقيت فوق الكرة، ولم تنزل. صارت الكرة تدور في يد سلمى، والدعسوقة تمشي وتمشي، ولا تصل إلى أي مكان.

ضحكت سلمى. «هل تريدين لعبة يا دعسوقة؟»

وضعت الكرة على العشب برفق. دارت الكرة ببطء، والدعسوقة فوقها تحرك رجليها الصغيرتين، وسمعت سلمى حفيف العشب وهو يضحك معها.