تخطَّ إلى المحتوى

الخيال والعجبالعربية

نجمة بين الطماطم

كانت سلمى تسقي الطماطم في البيت الزجاجي، والجو دافئ ورطب، حين سمعت فوق السقف صوتًا: طَقّ!

دارت نجمة صغيرة في الهواء، ثم هبطت بين صفوف الطماطم. كانت بحجم كف سلمى، وتضيء مثل مصباح الليل.

«أوه!» قالت النجمة. «سقطتُ من السماء!»

«سأعيدك إلى مكانك،» قالت سلمى. «تعالي يا نجمتي الصغيرة.»

مدّت سلمى يديها، فانزلقت النجمة وتدحرجت بعيدًا.

ركضت سلمى خلفها، وانزلقت النجمة مرة أخرى. جاءت سلمى بسلة، لكن النجمة مرّت من تحتها وضحكت: «تيك تيك!»

«تعالي يا نجمتي الصغيرة،» قالت سلمى وهي تلهث.

فجأة اختفت النجمة. نظرت سلمى بين الأوراق. كل الطماطم حمراء، وواحدة منها تلمع!

في تلك اللحظة دخل غراب من النافذة. كان جائعًا، وجاء ليأكل طماطم. نقر الطماطم اللامعة: تَنّ!

قفز الغراب إلى الخلف وصاح: «قاسية جدًّا!» ثم أخذ طماطمة عادية وطار بها.

جلست سلمى على الدلو. كانت متعبة. نظرت إلى النجمة، وانتبهت إلى شيء. كلما هبّت نسمة من النافذة، مالت النجمة نحوها، مثل ورقة صغيرة.

«آه!» قالت سلمى. «أنتِ تريدين النافذة، لا الهرب مني.»

وقفت سلمى على الدلو وفتحت النافذة على آخرها. ثم جلست بلا حركة، ولم تمدّ يدها.

هبّت نسمة باردة. ارتفعت النجمة عن الأرض، ثم ارتفعت أكثر، وصعدت فوق الطماطم، وفوق سقف الزجاج، وخرجت من النافذة.

وقفت سلمى تنظر. كان في السماء فراغ صغير، ثم أضاء فيه نور.

تقطّرت قطرة من الإبريق على الأرض: تِك. وبقي البيت الزجاجي دافئًا، وبقيت النجمة تلمع من بعيد.