تخطَّ إلى المحتوى

مهن المجتمعالعربية

سالم وبيض الصباح

«أين بيض الصباح؟» سأل الفلاح سالم، وهو ينظر إلى سلته الفارغة.

كان سالم يريد خمس بيضات لفطور زوجته هناء. وكانت هناء ستقلي البيض قبل أن يرن جرس الفطور، والجرس يرن حين تصل الشمس إلى سطح الحظيرة. والشمس كانت تصعد بسرعة.

دخل سالم بيت الدجاج ونظر في كل عش. لم يجد إلا القش.

«يا دجاجات، أين البيض؟» قال سالم.

«قاق قاق قاق!» قالت الدجاجات، وخرجت تتبختر في الساحة. لم تُجب واحدة منها عن سؤاله.

فنثر سالم حبّ القمح على الأرض ليرى إلى أين تذهب كل دجاجة. لكنها أكلت الحب كله وعادت تتبختر.

جلس سالم على حجر وفكّر. ثم رأى على الأرض ريشة بيضاء، صغيرة كقطعة من الغيم. وبعدها ريشة أخرى. وبعدها ثالثة.

«آها!» قال سالم. «طريق من الريش!»

مشى خلف الريش، حتى وصل إلى العربة القديمة خلف الحظيرة. وهناك، في كومة من القش الدافئ، جلست الدجاجة المبقعة وقد انتفش ريشها كله.

«قوق!» قالت الدجاجة. وهذا معناه: «هذا عشي الهادئ، ولن أتركه.»

«صباح الخير يا مبقعة،» قال سالم بصوت منخفض. «أريد بيضات لهناء فقط.»

مدّ يده ببطء، فنقرته الدجاجة نقرة خفيفة. فرمى لها قليلًا من القمح بعيدًا عن العش. قفزت المبقعة وجرت خلف الحب.

تحت القش كانت خمس بيضات ملساء كحصى النهر. أخذ سالم أربعًا ووضعها في سلته. ثم لمس الخامسة، فاهتزت.

«طَق!»

انشقّت القشرة، وخرج منقار أصفر صغير.

«بيو! بيو!»

ضحك سالم وترك البيضة مكانها. وعادت المبقعة مسرعة، وجلست فوقها، وغطّت الصغير بجناحها.

وفي تلك اللحظة رنّ جرس الفطور من بعيد: «دنج دنج!»

وسمع سالم تحت الريش الدافئ صوتًا صغيرًا جدًا: «بيو.»