المشاعر والعواطفالعربية
سلمى والجذع الذي يتكلم
أرادت سلمى أن تحمل أكبر تفاحة في البستان إلى ماما.
كانت الأشجار ثقيلة بالتفاح، والثمار قريبة تصل إليها يد صغيرة. قطفت سلمى تفاحة حمراء، كبيرة مثل رأس أرنب، ووضعتها في السلة.
لكن السلة مالت. طَق! قفزت التفاحة وتدحرجت على التلّ، تدحرجت وتدحرجت، ثم اختفت بين العشب.
«لا!» صرخت سلمى. «تفاحتي!»
في بطنها شيء ساخن يغلي مثل حساء على النار. إنه الغضب. الغضب كبير، وسلمى صغيرة.
دقّت الأرض بقدميها، دقّ دقّ دقّ. لكن الغضب بقي. رمت قبعتها على العشب. لكن الغضب بقي.
وأمامها طريقان، طريق إلى اليمين وطريق إلى اليسار. ولم تعرف أيهما ذهبت التفاحة.
وفجأة سمعت صوتًا يغني:
«تفاحة حمراء، تفاحة كبيرة، أنا أحب البستان!»
نظرت سلمى حولها. كان الصوت خارجًا من جذع شجرة قديمة مجوّفة. وكل من في البستان يعرف أن هذا الجذع يعيد الكلام بعد ساعة، ولا أحد يستغرب.
«هذا صوتي!» قالت سلمى. «أنا غنيت هذه الأغنية في الصباح.»
وقفت ساكنة. تذكرت كيف كانت فرحة. ثم أخذت نفسًا طويلًا، ونفخته ببطء مثل من يطفئ شمعة. نفخت مرة، ونفخت مرتين. صار الحساء في بطنها يغلي أقل وأقل.
ثم مشت إلى الجذع، لأن الصوت خرج من هناك، ونظرت إلى داخله.
في العتمة عينان صغيرتان، وفي الزاوية تفاحة حمراء!
«هذا بيتي!» قال قنفذ صغير. «أيقظتني تفاحتك. دقّت على بابي مثل الطبل.»
«آسفة،» قالت سلمى. «كنت غاضبة. هل أستطيع أن آخذها؟»
«خذيها. أنا آكل الخنافس فقط.» ثم عطس القنفذ: «عَطشي!» وعاد إلى فراشه.
مدّت سلمى يدها وأخرجت التفاحة، ومسحتها بكمّها. ووضعتها في السلة، وأمسكت السلة بيديها الاثنتين.
ثم مشت إلى البيت بين الأشجار. كان العشب يخشخش تحت قدميها، وبطنها هادئ مثل قدر أُنزل عن النار.