المشاعر والعواطفالعربية
سلمى والسلة الذهبية
كانت سلمى تقلّب السلال على بسطة في السوق، واحدة بعد واحدة. كانت هناك سلال حمراء وزرقاء وخضراء وبنفسجية، كأن قوس المطر وقع هناك وتكسّر.
«أريد سلة بلون وشاح جدتي»، قالت سلمى. «أصفر مثل العسل.»
جدتها بعيدة في قرية على الجبل، وسلمى تشتاق إليها كثيرًا. غدًا ستعود الجدة. وسلمى تريد أن تضع في السلة رسمتها، وتتركها تنتظر عند الباب.
العم رشيد كان يلفّ الحبال ويرتّب البسطة قبل المساء. «ابحثي بنفسك يا صغيرة، أنا مشغول.»
رفعت سلمى سلة حمراء. «ليست هذه. هذه بلون التفاح.»
رفعت سلة صفراء شاحبة. «ليست هذه أيضًا. هذه بلون الليمون، ووشاح جدتي دافئ.»
كانت الشمس تنزل خلف الأسطح، والضوء يضعف. وسلمى تعبت من البحث، وصار قلبها ثقيلًا. «أشتاق إليكِ يا جدتي»، همست.
ثم رأت زاوية سلة تظهر من تحت الكومة. لم تكن ملونة، كانت من القش البسيط. سحبتها سلمى بكلتا يديها، فصرخت السلة: «قِيق!» ضحكت سلمى، وضحك العم رشيد رغمًا عنه.
وفي آخر شعاع من الشمس لمع القش كله.
«انظري!» قالت سلمى. «إنها بلون العسل!»
كانت هي السلة التي أرادتها، مختبئة تحت الألوان.
حملتها سلمى وركضت إلى الدرج. الدرج في بلدتها طويل عند النزول، قصير عند الصعود، ولا أحد يستغرب ذلك. نزلت إلى السوق على واحد وثلاثين درجة، وصعدت الآن على عشرين فقط.
وضعت رسمتها في السلة، وأنزلتها قرب الباب. وغاب آخر ضوء.
طَقْ طَقْ طَقْ.
فتحت سلمى الباب. وقفت هناك جدتها، ووشاحها الأصفر يلمع في العتمة، بلون السلة تمامًا.