تخطَّ إلى المحتوى

تجارب جديدةالعربية

سلمى والبطة والجرس

سلمى هي الطفلة الوحيدة على ضفة النهر التي لها جرس يقول «كواك» مثل البطة.

وكانت سلمى تريد شيئًا واحدًا. تريد أن تركب دراجتها الحمراء وحدها حتى شجرة الصفصاف الكبيرة. وفي ذلك الصباح نزعت أمها العجلتين الصغيرتين من جانبي الدراجة.

جلست سلمى على المقعد ودفعت الأرض برجلها. مالت الدراجة إلى اليمين، وسقطت سلمى على العشب.

قالت: «لا بأس. دوّري يا عجلة، دوّري.»

دفعت أقوى. مالت الدراجة إلى اليسار، وسقطت سلمى مرة ثانية.

قالت: «دوّري يا عجلة، دوّري.»

في المرة الثالثة نظرت إلى قدميها لتراقب الدواسات. تمايلت الدراجة مثل ورقة في الريح، وضغطت سلمى الجرس بالخطأ. «كواك!»

وفجأة جاء من الخلف صوت: «كواك! كواك!»

استدارت سلمى. كانت بطة بيضاء تمشي على الحجارة الملساء، وخلفها ثلاثة فراخ صغيرة. نظرت البطة إلى سلمى لحظة، ثم أكملت طريقها. كانت ذاهبة إلى الماء، فهذا وقت السباحة.

جلست سلمى تنظر إليها. البطة لم تنظر إلى قدميها أبدًا. كانت تنظر إلى النهر فقط، وتمشي مستقيمة.

قالت سلمى: «آه!»

وقفت وأمسكت المقود. نظرت إلى شجرة الصفصاف، وأغصانها الطويلة تتدلى وتتحرك. ثم دفعت الأرض ورفعت قدميها.

دارت العجلتان. وسارت الدراجة مستقيمة، مستقيمة، مستقيمة.

ضغطت سلمى الجرس: «كواك!»

ردّت البطة من بعيد: «كواك!» وركضت الفراخ الثلاثة وراء الدراجة، تصفق بأجنحتها الصغيرة.

مرت سلمى تحت أغصان الصفصاف، فلمست الأوراق شعرها كأنها أصابع ناعمة. وتحت العجلتين كانت الحجارة الملساء تهمس: «شششش». ثم سمعت سلمى «بلوب، بلوب، بلوب»: البطة وفراخها تقفز في الماء واحدًا بعد واحد، والدراجة تدور ببطء، ببطء، حتى وقفت.