العائلة والمنزلالعربية
سلمى والقفاز الواحد
«أين قفازي الثاني؟» سألت سلمى وهي تقف عند باب بيتها الجديد.
كانت سلمى قد وصلت قبل ساعة. بيتها فوق تلة بيضاء، والثلج ناعم مثل القطن. وهي تريد شيئًا واحدًا: أن تنزلق على مزلجتها الحمراء قبل أن يأتي المساء.
لكن في جيبها قفاز واحد فقط.
«نصف زوج لا يكفي»، قالت سلمى.
فتحت صندوقًا. وجدت ملعقة. فتحت صندوقًا آخر. وجدت جوربًا طويلًا مخططًا.
«يا بابا، هل رأيت قفازي؟»
«لا يا حبيبتي»، قال بابا وهو يحمل كرسيًا كبيرًا. «ابحثي أنتِ، وأنا سأبحث عن السرير.»
لبست سلمى الجورب في يدها اليمنى، وجلست على المزلجة، ودفعت الأرض بقدميها.
وووش! نزلت المزلجة على التلة. وفي منتصف الطريق طار الجورب من يدها، ودار في الهواء، ثم اختفى في الضباب الأبيض في أسفل التلة.
وقفت سلمى في الثلج وقالت: «ذهب الجورب!»
«لا بأس»، قال بابا من بعيد. «الضباب عندنا يحتفظ بكل شيء نتركه فيه حتى الصباح.»
صعدت سلمى التلة ببطء. جلست على الدرج، وضمّت دبدوبها الرمادي إلى صدرها. كانت حزينة قليلًا.
وفجأة شعرت بشيء ناعم تحت أصابعها. صوف.
نظرت إلى يد الدبدوب. كان فيها قفاز أحمر صغير!
تذكرت سلمى. في الشاحنة، كانت يد الدبدوب باردة، فألبسته قفازها وقالت له: «هذا لك حتى نصل.»
«يا دبدوب!» ضحكت سلمى. «كنتَ تخبئه طوال الوقت!»
لبست القفاز في يدها اليسرى. ثم جلست على المزلجة، ووضعت الدبدوب في حضنها.
«نصف زوج لا يكفي»، قالت له. «لكن الآن صار الزوج كاملًا.»
وووش! نزلت المزلجة على التلة. مرّ الهواء البارد على خدّيها، وتوقفت المزلجة عند أول الضباب. نظرت سلمى إلى فوق. كان نور النافذة في بيتها الجديد أصفر دافئًا، وكان الضباب يحيط بها كأنه بطانية كبيرة.
ومن بعيد سمعت سلمى صوت بابا يجرّ السرير على الأرض: «خرّ، خرّ، خرّ».