الحيوانات والطبيعةالعربية
نخلة في بيت جدي
«النخلة طويلة جدًا!» قالت سلمى وهي ترفع رأسها.
كانت سلمى في حديقة بيت جدها. جدها نائم على كرسيه تحت العريشة، وقبعته فوق وجهه. وعلى الطاولة كوب شاي ينتظر. وسلمى تعرف أن جدها يحب التمر مع الشاي. وفي أعلى النخلة عنقود تمر يلمع مثل قطرات العسل.
«سأحضر له تمرة. ستكون مفاجأة!»
قفزت سلمى. قفزة، قفزتان، ثلاث قفزات. لم تصل.
أحضرت عصا طويلة من الحوش، لكن العصا لم تصل أيضًا.
«النخلة طويلة جدًا!» قالت سلمى.
ثم جرّت السلم الخشبي إلى جذع النخلة. صعدت درجة، ودرجتين، وعند الثالثة وضعت قدمها في الهواء. لا شيء! كانت درجة ناقصة. نزلت سلمى بسرعة وجلست على العشب.
«النخلة طويلة جدًا...» قالت بصوت صغير.
فجأة نزل هدهد على العنقود. طَق، طَق، طَق! أكل تمرة صغيرة لأنه جائع، ثم طار بعيدًا. وبقي العنقود يتأرجح يمينًا ويسارًا.
نظرت سلمى إلى العنقود. ثم هبّت ريح خفيفة، شششش، فتأرجح العنقود أكثر.
«آه! الريح تحركه!» قالت سلمى.
ركضت وأحضرت سلة الغسيل الكبيرة، ووضعتها تحت النخلة. ثم جلست بجانبها وانتظرت.
هبّت الريح. شششش. ولم يسقط شيء.
هبّت مرة ثانية. شششش. ولم يسقط شيء.
وفي المرة الثالثة جاءت ريح أقوى، وسقطت تمرة. طَخ! لكنها لم تقع في السلة. وقعت فوق قبعة جدها!
تحركت القبعة. رفع جدها يده ببطء، وأمسك التمرة، ونظر إليها وهو يغمض عينًا واحدة.
«من أرسل لي هذه؟» سأل.
ضحكت سلمى، وسقطت تمرة ثانية في السلة، طَخ، هذه المرة في مكانها تمامًا.
جلست سلمى على ركبة جدها، وأكلا التمر مع الشاي. كان البخار يرتفع من الكوب، وفوقهما كان السعف الأخضر يهمس: شششش.